عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
154
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
بن النعمان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كذاك البر ، وكان من أبرّ الناس بأمه » « 1 » . قالت عائشة : « كان رجلان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أبر من كان في هذه الأمة بأمهما ؛ عثمان بن عفان ، وحارثة بن النعمان ، فأما عثمان فإنه قال : ما قدرت أن أتأمل أمي منذ أسلمت ، وأما حارثة فإنه كان يفلّي رأس أمه ويطعمها بيده ، ولم يستفهمها قط كلاما تأمره به حتى يسأل من عندها بعد أن تخرج ، ماذا قالت أمي ؟ » « 2 » . وقال مكحول : برّ الوالدين كفارة للكبائر « 3 » . وقال ابن عباس : لا أعلم عملا أقرب إلى اللّه من بر الوالدة « 4 » . وكان حجر بن عدي يلمس فراش أمه بيده ، فيتهم غلظ يده ، فيتقلب عليه على ظهره ، فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها « 5 » . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : ما برّ والده من شدّد النظر إليه « 6 » . وقال ابن عباس : لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار « 7 » . وقال عروة : لا تمتنع من شيء أحباه « 8 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 6 / 151 ح 25223 ) . ( 2 ) ذكره القرشي في مكارم الأخلاق ( ص : 75 ح 223 ) . ( 3 ) أخرجه الحارث في مسنده ( 2 / 847 ح 898 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 5 / 183 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص : 15 ح 4 ) . ( 5 ) ذكره القرشي في مكارم الأخلاق ( ص : 76 ح 226 ) . ( 6 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 6 / 197 ح 7891 ) ولفظه : « ما بر أباه من شد إليه الطرف » . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 108 ) . ( 7 ) زاد المسير ( 1 / 108 ) . ( 8 ) أخرجه الطبري ( 15 / 66 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( ص : 17 ح 9 ) ، وابن أبي حاتم -